الآخوند الخراساني

8

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

ومنهم : شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ ، المتوفّى سنة 460 ه‍ ، صنّف كتاب « العدّة في أصول الفقه » . ومنهم : سلاّر بن عبد العزيز الديلميّ ، المتوفّى سنة 463 ه‍ ، صنّف كتاب « التقريب » . وبعد الشيخ الطوسيّ توقّف سير البحث عن نظريّات السابقين ونقدها . وذلك لحُسن ظنّ تلامذة الشيخ بما استنبطه وأفتى به في كتبه . واستمرّت هذه الحالة مدّة تقرب من قرن إلى أن وصلت إلى ابن إدريس الحلّي ، المتوفّى سنة 598 ه‍ ، فأقام مجلس البحث والنقد ، وألّف في الفقه الاستدلالي كتاب « السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى » . وبعد ابن إدريس وصل الدور إلى المحقّق الحلّيّ ، صاحب « شرائع الإسلام » المتوفّى سنة 676 ه‍ . فألّف في أصول الفقه كتاب « نهج الوصول إلى معرفة الأصول » و « معارج الوصول إلى علم الأصول » . وبعده وصل الدور إلى العلاّمة على الإطلاق أبي منصور جمال الدين الحسن ابن يوسف بن عليّ بن مطهّر الحلّي ، المتوفّى سنة 726 ه‍ . فالعلاّمة بعد الدقّة والنظر في كُتُب القوم ألّف كُتباً قيّمة في علم الأصول . منها : « غاية الوصول في شرح مختصر الأصول » و « النكت البديعة في تحرير الذريعة » و « تهذيب طريق الوصول إلى علم الأصول » و « مبادئ الوصول إلى علم الأصول » . وهذه الكتب صارت محطّ أنظار العلماء ومدار البحث والتحقيق إلى زمان الشهيد الثاني ، المتوفّى سنة 965 ه‍ . وقد ألّف الشهيد الثاني كتاباً سمّاه « تمهيد القواعد » . ثمّ ألّف ابن الشهيد الثانيّ أبو منصور جمال الدين الحسن بن زين الدين - المتوفّى سنة 1011 ه‍ - كتاباً سمّاه « معالم الدين » . وهذا الكتاب صار مدار البحث والدرس بين الأكابر ، فأقبلوا عليه بالتحشية والتعليق والشرح . وفي القرن الثالث عشر بلغت العناية بعلم الأصول مرتبةً اتّصفت بالإطناب